علي بن محمد البغدادي الماوردي

134

النكت والعيون تفسير الماوردى

وسبب نزول هذه الآية ما روي عن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم « 231 » لما وصف مساءلة منكر ونكير وما يكون من جواب الميت قال عمر : يا رسول اللّه أيكون معي عقلي : ؟ قال : « نعم » قال . كفيت إذن ، فأنزل اللّه تعالى هذه الآية . قوله عزّ وجل : وَمَثَلُ كَلِمَةٍ خَبِيثَةٍ فيها قولان : أحدهما : أنها الكفر . الثاني : أنها الكافر نفسه . كَشَجَرَةٍ خَبِيثَةٍ فيها ثلاثة أقاويل : أحدها : أنها شجرة الحنظل ، قاله أنس بن مالك « 232 » . الثاني : أنها شجرة لم تخلف ، قاله ابن عباس . الثالث : أنها الكشوت « 233 » . اجْتُثَّتْ مِنْ فَوْقِ الْأَرْضِ أي اقتلعت من أصلها ، ومنه قول لقيط :

--> - عن سعيد بن المسيب عن أبي هريرة مرفوعا والصواب أنه موقوف على قتادة كما قال البيهقي حيث رواه موقوفا من قول قتادة في إثبات عذاب القبر ( 262 ) وقال الصحيح رواه ابن أبي عروبة عن قتادة من قوله وقال ابن رجب في أهوال القبور ( ص 65 ) أخرجه الخلال عن قتادة وهذا أصح . ( 231 ) رواه أبو بكر بن أبي داود في البعث والنشور ص 21 والبيهقي في الاعتقاد ( 222 - 223 ) والحاكم في التاريخ كما في الدر ( 5 / 36 ) وسنده ضعيف جدا ففيه المفضل بن صالح وقد تفرد به كما قال البيهقي ونقل في الميزان ( 4 / 167 ) قول البخاري وابن أبي حاتم فيه منكر الحديث وقال الترمذي ليس عند أهل الحديث بذاك الحافظ . ا - ه . وعن عطاء بن يسار مرسلا رواه الآجري في الشريعة 266 وقال الحافظ العراقي في المغنى ( 4 / 503 ) رجاله ثقات ووصله ابن بطة في الإبانة من حديث ابن عباس ونص الحديث عن عمر بن الخطاب قال : قال لي رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم كيف أنت إذا كنت في أربعة أذرع في ذراعين ورأيت منكرا ونكيرا ؟ قال قلت يا رسول اللّه وما منكر ونكير قال فتانا القبر يبحثان الأرض بأنيابهما ويطآن في أشعارهما أصواتهما كالرعد القاصف وأبصارهما كالبرق الخاطف معهما مرزبة لو اجتمع عليها أهل منى لم يطيقوا أرخصها هي أيسر عليهما من عصاتي هذه قال قلت يا رسول اللّه وأنا على حالي هذه قال نعم قلت إذا أكفيكهما . ( 232 ) رواه الطبري ( 16 / 585 ) مرفوعا وكذا رواه موقوفا ( رقم 20680 ) وصحح الترمذي الموقوف وعلق الطبري عليه القول بصحة الحديث راجع الطبري ( 16 / 571 ) . ( 233 ) كذا في المطبوعة وفي زاد المسير ( 4 / 360 ) الكشوف . ويؤيده قول الشاعر : فهو الكشوف فلا أصل ولا ورق * ولا نسيم ولا ظل ولا ثمر راجع روح المعاني ( 13 / 215 ) .